اسرار لا تعرفها عن الرئيس الراحل أنور السادات
أنور السادات من مواليد 25 ديسمبر عام 1918م، في أسرةٍ مكونةٍ من 13 طفلًا، في ميت أبو الكوم، محافظة المنوفية ووالدته سودانية من أم مصرية تدعى ست البرين من مدينة دنقلا تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني في السودان ويعد الرئيس محمد أنور السادات، ثالث من تولى منصب الرئاسة بعد ثورة 1952، وحكم لمدة 11 سنة، من 1970 حتى اغتياله في 1981.
وفي عام 1936، أنشأت السلطات البريطانية مدرسةً عسكريةً في مصر، وكان السادات من بين أوائل طلابها، وبعد تخرجه من الأكاديمية، حصل السادات على وظيفةٍ حكومية وانضم "السادات"، إلى حركة الضباط الأحرار التي قامت بالثورة على حكم ملك البلاد وقتها فاروق الأول في عام 1952م، حيث سعى لإصلاح الفساد المتنامي في الجيش والحكومة والقصر الملكي والأحزاب السياسية.
وكان أول خطاب صدر عن الضباط الأحرار بصوته، ففي السابعة والنصف من صباح الثالث والعشرين من يوليو 1952م، كان "السادات" قد احتل دار الإذاعة المصرية وتحدث منها للعالم كله وأعتقل بمجرد علم الإنجليز بنشاط "السادات"، أوعزوا إلى قيادة الجيش لمحاكمته عسكريا وفصلة من الجيش عندما أقيلت وزارة النحاس لم يستطيع احمد ماهر الإفراج عن السادات مثلما تم الافراج عن باقي المعتقلين كونه الوحيد الذي تم اعتقاله بأمر مباشر من الإنجليز.
وتورط السادات عام 1946م، في قضية اغتيال امين عثمان الذي كان من مؤيدي الاحتلال البريطاني، فتم اعتقاله للمرة الثانية قبل أن يحصل على حكم بالبراءة في 24 يوليو 1948، حيث شرع في كتابة مذكراته وفي السادس من يناير 1950م، عاد إلى الخدمة في الجيش بعد أن طرد منه إثر مصرع أمين عثمان .
دخل السادات السجن 3 مرات، وكانت أول مرة أثناء خدمته العسكرية إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب من السادات مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بعزيز المصري لميوله المحورية، غير أن السادات لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942.
وخرج السادات من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف السادات اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية، فاكتشف الإنجليز هذه الصلة بين السادات والألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943، استطاع السادات الهرب من المعتقل ورافقه فى رحلة الهروب صديقه حسن عزت وعمل السادات أثناء فترة هروبه من السجن عتالا على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج «محمد» وفي أواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري.
مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 سقطت الأحكام العرفية وبسقوط الأحكام العرفية عاد السادات إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان، التقى السادات في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان، وزير المالية في حكومة الوفد، 4 فبراير 1942 - 8 أكتوبر 1944، ورئيس جمعية الصداقة المصرية البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز، وعلى إثر اغتيال أمين عثمان عاد السادات مرة أخرى وأخيرة إلى السجن وفي الزنزانة «54» في سجن قرميدان، وواجه السادات أصعب محن السجن بحبسه انفراديًا، غير أن المتهم الأول في قضية «حسين توفيق»، هرب وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عن السادات فأفرج عنه.
اختاره الزعيم جمال عبدالناصر نائبا له في 1969، حتى يوم 28 سبتمبر 1970 و اتخذ الرئيس السادات قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح في 15 مايو 1971، وفي نفس العام أصدر السادات دستوراً جديداً لمصر، وقرر في العام ذاته وقف الرقابة على التليفونات وإلغاء كل أنواع الرقابة البوليسية إلا ما تتطلبه السلطة القضائية لصالح أمن البلاد الخارجي.
أقدم السادات على اتخاذ أخطر القرارات المصيرية له ولبلاده وهو قرار الحرب ضد إسرائيل، وهي الحرب التي أعد لها السادات منذ اليوم الأول لتوليه الحكم في أكتوبر 1970 فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري في العصر الحديث.
أول من اتخذ قرار الانفتاح الاقتصادي 1975 وهو أول من أعاد الحياة الحزبية إلى مصر بعد ثورة يوليو، وظهرت في عهده المنابر السياسية، وظهر أول حزب سياسي، وهو الحزب الوطني الديمقراطي، وبعده حزب الوفد الجديد والتجمع وغيرها.
أول رئيس مصري يزور القدس وإسرائيل في 1977، وفي 1979 وقع الرئيس السادت معاهدة السلام مع إسرائيل و أهم خطبه خطاب نصر أكتوبر ١٩٧٣ وخطابه فى الكنيست الإسرئيلي ١٩٧٧، وخطاب 5 سبتمبر 1981، وقال فيه جملته الشهير «أنا رئيس مسلم لدولة مسلمة»، لذلك لقب بعدها بـ«الرئيس المؤمن»، وأعلن فيه عن حركة الاعتقالات الأخيرة.
علاقة السادات بحسن البنا، كشفها في كتابه «البحث عن الذات»، فقال إن مؤسس الإخوان حسن البنا، خصص لأسرة السادات 10 جنيهات، لينفقوا منها، لكنها قطعت أثناء فترة هروبه من السجن، ولم تعد بعد إعادة اعتقاله، ويقول السادات «سامح الله من قطعها»، كما كانت هناك لقاءات جمعته بالبنا قبل اغتياله، وقال السادات: «كنت حلقة الاتصال الوحيدة بين تشكيل الضباط والإخوان المسلمين».
وعقب توليه رئاسة مصر، قضى "السادات"، على خصومه السياسيين، فيما عرف بثورة التصحيح، وعمل السادات على التحضير لاسترجاع شبه جزيرة سيناء من قبضة إسرائيل إثر النكسة في حرب 1967 وتمكن بإدارته من هزيمتها بعد ثلاث سنوات من بداية حكمه في حرب أكتوبر 1973م.
تزوج "السادات" مرتين، المرة الأولى كانت عام 1940م من السيدة إقبال عفيفي وأنجب منها ثلاث بنات هن؛ رقية وراوية وكاميليا، وانفصل عنها عام 1949م وتزوج للمرة الثانية من جيهان رؤوف صفوت عام 1951م، وأنجب منها ثلاث بنات وولد هم؛ لبنى ونهى وجيهان وجمال وحصل "السادات" عام 1978م، على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجن إثر توقيع معاهدة السلام في كامب ديفيد، وهو ما تسبب في ردود فعل معارضة داخل مصر ولدى الدول العربية .
- اغتيل السادات في 1981، وانتهى عصر السادات وتزين قبره بالآية القرأنية «ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون»، وكتب تحتها «الرئيس المؤمن» محمد أنور السادات «بطل الحرب والسلام».

تعليقات
إرسال تعليق